يوسف بن تغري بردي الأتابكي

185

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الكوكائي إلى حجوبية الحجاب وأمير مجلس كان موضوعها في الدولة الظاهرية بيبرس يتحدث على الأطباء والكحالين والمجبرين وكانت وظيفة جليلة أكبر قدرا من أمير سلاح وأما الدوادارية فكانت وظيفة سافلة كان الذي يليها أولا غير جندي وكانت نوعا من أنواع المباشرة فجعلها الملك الظاهر بيبرس على هذه الهيئة غير أنه كان الذي يليها أمير عشرة ومعنى دوادار باللغة العجمية ماسك الدواة فإن لفظة دار بالعجمي ماسك لاما يفهمه عوام المصريين أن دارا هي الدار التي يسكن فيها كما يقولون في حق الزمام زمام الآدر وصوابه زمام دار وأول من أحدث هذه الوظيفة ملوك السلجوقية والجمدار الجمي هي البقجة باللغة العجمية ودار تقدم الكلام عليه فكأنه قال ماسك البقجة التي للقماش وقس على هذا في كل لفظ يكون فيه دار من الوظائف وأما رأس نوبة فهي عظيمة عند التتار ويسمون الذي يليها يسوول بتفخيم السين والملك الظاهر أول من أحدثها في مملكة مصر والأمير آخور أيضا وظيفة عظيمة والمغل تسمى الذي يليها آق طشى وأمير آخور لفظ مركب من فارسي وعربي فأمير معروف وآخور هو اسم المذود بالعجمي فكأنه يقول أمير المذود الذي يأكل فيه الفرس وكذلك السلاخوري وغيره مما أحدثها الملك الظاهر أيضا وأما الحجوبية فوظيفة جليلة في الدولة التركية وليس هي الوظيفة التي كان يليها حجبة الخلفاء فأولئك كانوا حجبة يحجبون الناس عن الدخول على الخليفة ليس من شأنهم الحكم بين الناس والأمر والنهى وهى مما جدده الملك